الشيخ علي الكوراني العاملي
24
الرد على الفتاوى المتطرفة
صاحبه وإقامة الحد عليه ! فلو أردنا في موسم الحج أن نطبق قولك ، فمن الذي نرجع اليه في أن هذا الشيء بدعة أوليس بدعة ، وأنه مخالف للسنة أو موافق لها ، وأنه حقيقة أو خرافة ؟ فإن قال : الذي يرجع اليه في ذلك هم فقهاء المذاهب ، فلما ذا أفتى هو برأيه ، ولم يُرجع المسلمين إلى أئمة مذاهبهم ؟ ! وإن قال : أنا لي الحق في تحديد ذلك ، وأنا أفتي بأنه إحداث في المدينة ! فجوابه : أن كلامك هذا رد على إمامك ابن تيمية ! والحجاج لا يقلدونك ولا يقلدونه ، ولا الحكومة السعودية نصبتك قاضياً لمحاكمة الحجاج ! وحتى لو قلدك أحد من المسلمين في السعودية ، أو نصبتك الحكومة مفتياً ، فالواجب عليك أن تفتي لمن يقلدك فقط ، وتترك ضيوف الرحمن وزوار حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله يعملون بفتوى أئمة مذاهبهم ، ويؤدون مناسكهم على فتواهم ، ويزورون قبر نبيهم صلى الله عليه وآله ومسجده على فتواهم ! إن مشكلة هؤلاء الشيوخ أنهم متطرفون فكرياً ، فهم يتخيلون أشياء ، ويريدون فرضها على عامة المسلمين بالعصا والخشونة ! وإلى الآن لم يفيقوا من نومهم ، مع أنهم يرون أن المسلمين لا يحترمون فتاويهم ! رابعاً : لو طبقنا فتوى البدير عليه نفسه ؟ ! من الطريف أنّ هذا ( القاضي ) حكم على نفسه في خطبته بأنه أحدث حدثاً في مدينة النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه يستحق اللعن والعقوبة !